رقم الفتوى : 64
تاريخ النشر : 14-04-2021
المشاهدات : 324
السؤال
لو سمحت زوج  عنين  ١٠ سنوات ورافض الطلاق و الزوجه معها ٣ اولاد
 وافقت الزوجه  على التنازل عن الطلاق وعن حق الوطء مقابل النفقه عليها واولاده  وان تخدمه والا يبيت بالبيت
وهو لا يوافق على شرط عدم المبيت ببيته
فما الحكم
اولاده تزوجت ٢٠ سنه و١٠ سنوات عنين 
بعد ذلك لا يأتيها
الاجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلي الأخت الكريمة صاحبة السؤال الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:  فهمت من سؤالك انك متزوجة منذ 30 عاما وأنه لديكما أبناء وأن الزوج أصيب بالعنة من عشر سنوات. وأفهم من طلبك للطلاق بسبب العنة كأنك تريدين الزواج مرة أخري وإلا فما الداع لطلب الطلاق بسبب العنة. وليس لوم شرعي إن كان هذا الأمر يؤثر فيك تأثيرا يشق معه البقاء علي الزواج. وقد أباح الشرع المطهر للمرأة إن كرهت البقاء تحت الزوج أن تختلع منه وترد له ما أعطاها من مهر.
ولكن قد بينت أنه قد اتفق معك علي البقاء كزوجة وأنه ينفق عليك وينفق علي أبنائه وفي هذا خير كثير إن شاء الله تعالى لأن بقاء الزوجين في بيت واحد والقيام علي الأبناء من نصح وإرشاد وزجر وصيانة لما يجب صيانته كل ذلك يكون أيسر في وجود الأب والأم كلاهما في البيت رعاية لأبناءهم . أما شرطك أن لا يبيت في البيت فإن قبل الشرط  فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( المسلمون علي شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما، والصلح جائز بين المسلمين ...... ) صححه الألباني .   
أما إن لم يقبل وهذا الذي حدث فأقول لك إن شرطك هذا ليس من الإحسان في شيء، قال تعالي: ( ولا تنسوا الفضل بينكم )  وليس من حسن الخلق أن يطلب من الزوج الذي عاشر زوجته بالمعروف سنين عديدة ثم أصابه مرض لا يد له فيه أن يبيت خارج البيت. وليس شرط هذا قدوة حسنة لبناتك لأنه فيه من التطاول علي الزوج وكذلك علي الأب ما قد يكون سببا لتقليد أفعالك وكذلك ليس بقدوة حسنة لابناءك الذكور أولا من التطاول علي الأب وأيضا يمكن أن يكون سببا في قبول تطاول الزوجات عليهم. 
أختي الكريمة آخرا أنصحك بالصبر والإحسان علي الزوج المريض وإحترامه وتوقيره ما دام لا يسيء إليك ويعاشرك بالمعروف. ومادمت زوجة فإنك يجب أن تذكري ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها )  رواه الترمذي وصححه  والحاكم  ووافقه الذهبي ورواه أحمد والبزار وصححه الألباني في الإرواء  .

logo