تاريخ النشر : 02-12-2022
المشاهدات : 168
السؤال
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
عندى سؤال
بارك الله فيكم
صاحبتى مديرة جمعية خيرية
كنت عندها لقيت امرأة كبيرة تطلب منها مساعدة فى تجهيز بنتها العروسة
قالت
أن بنتها جالها الطقم الصينى بس لسة طقم العشا والميكروويف
هاتوا انتو بس الاجهزة الكهربية
على اساس انهم يجيبوا هما الكماليات التانية لبنتهم
بعد انصراف المرأة
قلت لصاحبتى
انا أرى أنها لا تستحق مساعدة
انا مهندسة ولم اشترى فى جهاز طقم عشا ولا ميكروويف من مال أبى
فكيف اطالب الناس بالتبرع لها لشراء تلك الأشياء
علما أننا فى قرية
ويوجد حالات كثيرة مكسور عليها ايجار بسبب الحظر وكمان ناس لا تجد طعام يومها
فقلت لها هؤلاء أولى منها
فهل على إثم فى ذلك
*******************
استفسار من السائلة:


جزاكم الله خيرا وبارك فى وقتك وأطال عمرك على طاعته
لكن أريد أن أفهم شيئا
كمديرة للجمعية يجوز اعطائها للغنى وعندها حالات فقيرة
يعنى انا كده على إثم فى قولى لا تعطيها
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إلي الأخت الكريمة صاحبة السؤال الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلي آله وصحبه وبعد : أولا : لابد أن يعلم أن الصدقة إن كانت زكاة وليس تطوعا فلايجوز أن تعطي إلا لمن ذكرهم الله تعالي في الكتابه ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ...... ) إلي آخر الأصناف الثمانية .
وإذا أعطيت الزكاة لمن يستحق فأنفقها في الكماليات فلاشيء علي المتصدق لأنه قد أدي ماأمر الله به وأعطاها لمستحقيها. 
ثالثا : إن دفع زكاته لغني أو لمن لايستحقها جهلا بحاله فصدقته مقبولة ولاإعادة عليه ( أي لايجب عليه أن يخرجها مرة أخري ) برهان ذلك مارواه البخاري ومسلم ءن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رجل لاتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة علي زانية قال اللهم لك الحمد علي زانية قال لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته ووضعها بيد غني فأصبحوا يتحدثون تصدق علي غني قال اللهم لك الحمد علي غني .......فأتى فقيل له أما صدقتك فقد قبلت أما الزانية فلعلها تستعف بها عن الزنا  ولعل الغني أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله ........ )
ولذلك عقد الإمام مسلم باب  : ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها .
أما الصدقة المطلقة فالأمر فيها أوسع فقد عرفها بعض أهل العلم قال إعطاء مال لذات بغير عوض ابتغاء مرضاة الله تعالي صدقة )
أي أن من أعطي أحدا عطاء بغير عوض لوجه الله تعالي يعد ذلك العطاء صدقة .
ولكن الواجب علي المؤتمن مثل مديرة تلك الجمعية الخيرية وأعضائها أن يعطين الأولي فالأولى فمما لاشك فيه أن المتصدق بماله يريد بذلك مواساة الفقراء والمساكين والمرضى والمحاويج ومن لايستطيعون إكمال ضروريات معاشهم أو تزويج أبناءهم بأساسيات الزواج وليس لتلك الأمور الكمالية التي قد لايمتلكها المتصدق نفسه . ولكن لابد أن يعلم أنه يجوز إعطاء صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف بين العلماء ويثاب معطيها ولكن الأفضل أن يعطيها لمن هو محتاج إليها .
قال النووي ( تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف  فيجوز دفعها إليهم ويثاب دافعها عليها ولكن المحتاج أفضل قال أصحابنا ( يقصد الشافعية ) ويستحب للغني التنزه عنها ويكره التعرض لأخذها .... ولايحل للغني أخذ التطوع مظهرا للفاقة ) انتهي من المجموع (236/6)
وقال ابن قدامة في المغني ( وكل من حرم صدقة الفرض من الأغنياء وقرابة المتصدق والكافر وغيرهم يجوز دفع صدقة التطوع إليهم ولهم أخذها ) انتهي من المغني ( 276/2)
وبهذا يتبين أن المال الذي يصل للجمعية الخيرية إن كان صدقة تطوع فإن الأولي أن يصرف لمن يستحقه وإن أعطي منها الغني جاز ذلك وهو خلاف الأولي
************
الجواب:
آمين وإياك أختي الكريمة. 
أولا ليس عليك إثم لأنك ترشديها إلي الأفضل بل انت تؤجرين علي ذلك إن شاء الله تعالى.   ثانيا : المديرة مؤتمنة موكله بالصدقات التي يفهم أن غالب أصحابها يقصدون بها الفقراء والمحتاجين وليس الأغنياء . فيجب أن تصرف المال في الجهة التي يريدها صاحب الصدقة

logo