تاريخ النشر : 25-01-2021
المشاهدات : 902
السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اخت سألت عن حكم اخراج الصدقات و هى عليها ديون هل يجوز ؟
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إلي الأخت الكريمة صاحبة السؤال الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد :  الدين إما أن يكون دين إلي أجل مسمي  . وإما أن يكون دين ليس إلي أجل مسمي بل يرد حين يستطيع المدين قضاء دينه . 
وفي كل حال الأفضل المسارعة في قضاء الدين لأنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين ) رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
فإذا كان يغفر للشهيد كل شيء وذلك بسبب القتل في سبيل الله -إلا الدين . وذلك لأن دين الآدمي لابد من إيفائه إما فى الدنيا وإما في الآخرة تبين أنه لا ينبغي للإنسان أن يتساهل في أمر الدين ولذلك المسارعة إلي أداء الواجب ( وهو قضاء الدين ) أفضل من الصدقة المطلقة غير الواجبة . 
ولكن إن كان عند الإنسان مال يتحصل عنده في موعد أداء الدين إن كان الدين إلي أجل مسمي . ولا تؤثر الصدقة في تأخير رد الدين فحينها الصدقة عمل بر ولا يؤثر في الواجب فالمتصدق محسن يؤجر علي صدقته وكذلك إن كان صاحب الدين ليس متعجلا  دينه والمتصدق المدين يعلم أنه يأتيه مال يقضي به دينه من غير تسويف جاز له التصدق وأجر علي ذلك . 
وإن كانت تلك الصدقة سببا لتأخير قضاء الدين عن موعده أو سببا لتأخير  رد الدين  علي الجملة فالمتصدق في هذه الحال متسبب في تأخير أداء ما يجب عليه وتأخير الواجب إثم يحاسب عليه الإنسان.

logo