تاريخ النشر : 18-01-2026
المشاهدات : 20
السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
حياكم معلمتي الغالية
بالنسبة لإخراج الطعام عن كبير السن في حالة مرضه المزمن في رمضان
هل يخرج عن كل يوم وجبة سحور وإفطار مما في بيته أم يعطي لأحد  الجمعيات مبلغا من المال وهي طعم عنه؟
وهل يكون هذا المبلغ متفرقا أم دفعة واحدة؟
وجزاكم الله عنا خيرا
الاجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للأخت الكريمة صاحبة السؤال، الجواب؛
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه أما بعد:
أولا بالنسبة للشيخ الكبير أو المرأة الكبيرة لا تستطيع الصيام أو لا يستطيع الصيام لكبر السن أو للمريض المزمن حتى ولو كان صغيرا ، والمزمن أي بمعنى أنه مريض مرض لا يرجى شفاؤه. قد يشفيه الله عز وجل هذا أمر آخر لكن المريض المزمن الأصل أنه لا يرجى شفاؤه ،
فقد اتفق علماء الحنفية والشافعية والحنابلة على الفدية عن الصيام عند اليأس من إمكان القضاء.
لا يستطيع أن يقضي أو كبير في السن يعجز عن الصيام، فيصار إلى الفدية. دليلها قول الله تعالى( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام ومسكين)  والمراد بيطيقونه أن يشق عليهم الصيام، وهذا الكلام موجود في الموسوعة الفقهية الجزء الخامس صفحة 117. كذلك قال الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن باز.
ما مقدار الفدية ؟ يطعم عن كل يوم يفطره مسكين بأي صورة من الصور ، إما يعطيه نصف صاع من طعام البلد - في مصر مثلا غالب طعامنا الأرز، نصف صاع تقريبا حوالي كيلو ونصف. فإما إن هو يعطي لكل مسكين مقدار كيلو ونص من الأرز بشكل حبوب أو أن يصنع طعام سواء هو نفسه أو يوكل من يصنع له طعاما ويطعمه الفقراء والمساكين الذين يعرفهم أو لا يعرفهم.
ليس شرطا أن يكون هذا الطعام فيه لحم، فلو هذا الشخص ليس غنيا هو نفسه حين يأكل في العادة لا يأكل اللحم مثلا إنما يأكل مثل سائر الناس مثلا أرز وخضار ، فما يأكل منه يطعم منه الفقراء والمساكين، ليس شرطا أن تكون هذه الوجبة وجبة كبيرة لكن وجبة مشبعة في حدود ما يأكله هو.
يطعم عن كل يوم وجبة واحدة لمسكين.
هل يعطيه جمعية؟؟ لا بأس إذا كان قائم على أمر الجمعية أناس عندهم أمانة وعندهم تقوى لله عز وجل، فعندما تسأل هذا القدر يكفي لثلاثين مسكينا أم لا فإنهم يعطونك القدر الكافي.
هل شرط أن يطعمهم دفعة واحدة؟؟ لا ليس شرطا، لكن يجوز أن يقدم إطعامهم وإن لم يقضي رمضان كله. يجوز أن يفطر عن كل يوم ويطعم فيه شخص ويجوز له أن يطعمهم جميعا في أول الشهر أو يطعم عن كل يوم مسكين حتى يأتي نصف شهر فيطعم عن باقي الأيام كلها .
لا بأس بأن يعجل الخير فلا إشكال فيه. أحياه الله عز وجل و أفطر كل رمضان فقد قدم بإطعام المساكين، وإن مات فإنما أطعامه يكون له خير وصدقة.
فهذه الصور كلها جائزة إما أن يصنع هو طعاما بنفسه ويقدمه للفقراء والمساكين كما يأكل هو وجبة واحدة مشبعة، أو أن يوكل غيره الذين يقومون على إطعام المساكين فيوكلهم أن يطعموا عنه ويعطيهم المال، أو يعطي عن كل يوم كيلو ونصف من طعام البلد.

logo