تاريخ النشر : 15-01-2026
المشاهدات : 30
السؤال
أخت زوجها توفي، كل يوم تنزل على الفيس بوك صور له متحركة يحضنها  ويقبلها كما أنها تجعله يتكلم معاها.
أريد أن أخبرها بحرمة ما تقوم به.. فماذا تنصحيني.
الاجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الكريمة صاحبة السؤال، الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه أما بعد:
أولا أريد أن أذكر بحكم التصوير عموما، باليد أو على الورق أو مجسم كتمثال فيه روح، على خلاف بين أهل العلم.
التصوير الفوتوغرافي جمهور العلماء على أنه محرم وهو الذي ظهر في العصر الحديث.
عندنا أحاديث كثيرة منها ما رواه البخاري ومسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال "إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون" وفي رواية" يقال لهم أحيوا ما خلقتم" والعلة في نص الحديث يشبهون خلق الله. وكذلك روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت على بابي درموكا فيه الخيل ذوات الأجنحة( أي وضعت على الباب نوع من الستائر فيها الخيل زوات الاجنحة) قالت فأمرني فنزعتها". لابد أن يعلم أن أصل التصوير نفسه محرم.
كذلك حديث رواه مسلم عن أبي الهياج رضي الله عنه أنه قال أن عليا رضي الله عنه قال: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم، قال ألا تدع قبرا مشرفا إلا سويته ولا صورة إلا طمستها.
يستثنى من ذلك على خلاف، من يقول بإباحة الصور بالطرق الحديثة على قسمين قسم منه يسميه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول: لا يكون له منظر ولا مشهد، مثلا الفيديو، حين يصور الفيديو يظهر شريط لا يكون فيه صورة. أنت تضعيه على آلة والآلة تظهر الصور. فشبهوه بمن يقف أمام مرآة فتظهر هيأته فإذا انصرف عنها انصرفت صورته.
وحتى من حرم قال يباح لمصالح دنيوية أو دينية مثل استخراج الهويات أو جوازات السفر أو في المسائل الأمنية.
الآن حتى لو أخذنا بمن يقول أن الصور الرقمية مباحة، فلا يجوز استخدامها في شئ محرم.
انا فهمت من سؤالك أنها تجعله يقول كلام لا يليق، فهل تخرج هي وزوجها لو كان حيا أمام الناس فيضحك معها ويقبلها أمام الناس!! كلام لا يجوز .
رب العالمين يقول( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) فأول محظور عندما نقول أن هذا
نفسه مباح لا تأتي بتقنية الذكاء الإصطناعي وتأخذ صورة ثابتة فتبدأ بتحريكها تجعله يبتسم أو يومئ برأسه ويتكلم معها ، فالمحصلة هي لا يجوز لها أن تفعل ذلك وتظهره لأنه لو كان لا يجوز لها أن تظهر هكذا وهو حي فكذلك لا يجوز أن تفعله وهو ميت.
ما دليل على ذلك؟ (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاون الإثم والعدوان) .
ثانيا المواقف التي تصورينها ليست لزوجك واقف يذكر الناس بالله، إنما يفعل أشياء تقتضي في كل الأحوال إن نظر رجل فيأثم فأنت تعينينه على الإثم لأنك أنت موجودة في الصورة. وإن نظرت امرأة هتأثم لأنها ستنظر لزوجك وهذا لا يجوز فأنت أيضا تعينينها على الإثم.
المحظور الآخر أنه في نفس الانسان التعلق بالصور والأموات وتجديد الأحزان. زوجها توفاه الله، بلا شك أن العزيز يموت لدينا نحن لا ننساه ، ولكن من رحمة رب العباد أنه يخفف الحزن في نفس العبد شيئا فشيئ فأنتي كلما تفتحي فتنظري فإذا زوجها المتوفى يحضنها ويقبلها ويقول لها كلاما جيدا وكلاما جميلا فهذا لا يجوز هذا تجديد لأحزانها لإنها حين تقف ستجد في الحقيقة انه ميت وقبر وهو في قبره الآن وهو يحاسب فهذا تجديد لاحزانها.
وتعلق بالصور وتعلق بالأموات وهذا لا يجوز. فالمحظور الأول أنها تعين على الإثم والعدوان المحظور الثاني هو التعلق بالصور وبالأموات وتجديد الأحزان.

logo