تاريخ النشر : 14-01-2026
المشاهدات : 36
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماحكم التي تذهب إلى العمرة بدون محرم؟؟
لأن زوجها يقول نزوج الأولاد أولى ثم نذهب للعمرة، لكن العمر لا أحد يعلمه.
ما حكم الزوجة التي يقول زوجها لها اذهبي أنا راضي أنك تذهبي وحدك لكن لو تنتظري نذهب سويا بعد زواج الأولاد، للعلم أن معي أولاد ثلاثة وليست معي بنت.
ولو أنا ذهبت معي أخي أو أختي يكون معي محرم؟؟
الاجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الكريمة صاحبة السؤال. الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه أما بعد:
أولا يا أختي الكريمة اختلف أهل العلم بالنسبة لسفر المرأة خاصة للحج. بمعنى الأسفار الواجبة أو الضرورية.
الأسفار الواجبة كالحج والعمرة، الفريضة هي أول عمرة على خلاف بين أهل العلم.
بعض أهل العلم يقولوا أن على المرء المسلم عمرة واحدة هي العمرة الأولى هي فرض، ولكن جمهور العلماء قالوا إن العمرة ليست فرضا.
أنتي تقولي أنها عمرة وليس حجا، حتى لو كان حجا الراجح الصحيح أنه لا يجوز تسافر المرأة حتى لو كان للحج بغير زوج أو ذو محرم منها.
إلا أن الله تعالى قال" ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا". فالسبيل الصحة والقوة على الحج والعمرة وهي التي تسمى بالاستطاعة، مع أيضا المحرم بالنسبة للمرأة. لماذا؟ لأن لدينا أحاديث عامة كثيرة تتحدث عن سفر المرأة بغير ذي محرم.
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال يا رسول الله إن امرأة خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا - اكتتبت بمعنى سجل اسمه أن يجاهد في سبيل الله في غزوة -  قال النبي صلى الله عليه وسلم" انطلق فحج مع امرأتك".
هذا الرجل كان مجاهدا والنبي صلى الله عليه وسلم أمره بترك ذلك والذهاب مع امرأته للحج ، ونهى أن تسافر المرأة بغير ذي محرم غير زوج أو ذو محرم منها. هذا للحج.
والأصل فيه أنه فريضة وليست نافلة وإلا لكان استفسر النبي صلى الله عليه وسلم هل هو حج فريضة أم نافلة. فطالما لم يستفسر صلى الله عليه وسلم فيدخل فيه الحج حج الفريضة، وحج النافلة يكون بالأولى. فلو كان حج الفريضة لا يجوز أن تسافر فيه إلا مع زوج أو محرم منها فحج النافلة اولى. والعمرة كذلك أولى.
الأمر الآخر أنت تسألين هل يمكن أن تكون أختك أو أخيك محرم ؟؟
النساء ليست محارم، النساء المأمونات بعض أهل العلم كالمالكية والشافعية قالوا أنه يجوز للمرأة أن تسافر حج فريضة أو عمرة مع رفقة مأمونة من النساء أو من النساء والرجال لكنها ليست محرم. وهذا ليس عليه دليل.
الراجح أنها لا تسافر وهذا من قبيل الإحتياط خاصة أنها عمرة وليست حج فريضة مثلا.
أما أخيك نعم أخيك محرم، حتى لو كان أخيك من الرضاعة، عمك أو خالك أو زوج أمك أو أبو الزوج، كل هؤلاء محارم لك يحرم عليك على التأبيد أن يحدث بينكم وبينهم زواج فبالتالي يخلو بك ويسافر معك.
الأمر الآخر؛ أريد أن أبشر أختي بأمر، أنه إذا كنت أنتي تنوين بنية صادقة وعزم على العمل ثم حبسك عذر كعذر مرض أو عدم استطاعة وأنتي تريدين فعلا لكن غير مستطيعة ماديا أو لا تجدين محرما فإن لك الأجر بإذن الله تعالى، لأنه صح في البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راجع من غزوة تبوك وأصحابه، فلما دنا من المدينة قال لأصحابه" إنكم ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كان معكم رجال وهم في المدينة، قالوا: وهم في المدينة يا رسول الله؟؟قال: نعم حبسهم العذر".
إما عذر مرض أو عدم استطاعة الجهاد لأن أحيانا الجهاد كان يقتضي مسافات طويلة من أجل السفر فيحتاج فيه دابة وراحلة وكانوا أحيانا لا يجدون راحلة أو لا يجدون ما ينفقون، يحبسهم العذر وهم مع من يجاهدون لماذا؟؟ لأنهم كانوا يعزمون عزما صادقا على الجهاد. فكذلك من عزم عزما صادقا على العمرة أو على أي عمل صالح ثم حبسه عذر فإنه يؤجر بإذن الله تعالى كأجر الفاعل. وإن كان الفاعل يضاعف له الأجور لكن هو أيضا يشترك معهم في أصل الأجر.
اذكر أختي أنني أرى أنه من الأولى أن تصبر لأنها عمرة وليست حجا فريضة حتى نقول نبحث وننظر، وهذه فتاوى اللجنة الدائمة وهذا مذهب الإمام أحمد وغيره من أهل العلم الكبار .

logo