تاريخ النشر : 14-04-2021
المشاهدات : 320
السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هل غيار الطفل وغسل العوره له ينقض الوضوء سن سنه ونصف.
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إلي الأخت الكريمة صاحبة السؤال الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد: اختلف أهل العلم في حكم مس الذكر ( العورة ) هل هو ناقض للوضوء أم لا. 
القول الأول: ذهب جمهور  أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة إلي انتقاض الوضوء بمس العورة دون حائل مطلقا سواء كان ذلك عورة نفسه أو غيره وسواء كان صغيرا أو كبيرا، واستدلوا علي ذلك بحديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها قالت أنها سمعت  رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من مس ذكره فليتوضأ ) رواه الإمام  أحمد وأصحاب السنن الأربعة وقال الترمذي حسن صحيح وصححه الدارقطني وابن عبد البر وابن الملقن وغيرهم.
وبما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء من مس الفرج ) صححه ابن حزم في المحلي قالوا وهنا لم يخص رسول فرج من فرج ولا عورة من عورة سواء كانت عورته أو عورة غيره ولم يخص صغيرا من كبير 
قال ابن قدامة في المغني ( فعلي رواية النقض ( أي نقض الوضوء بمس الفرج ) لا فرق بين ذكره وذكر غيره ولا فرق بين ذكر الصغير أو الكبير ) انتهي بتصرف ).
وذهب بعض أهل العلم أن الوضوء لا ينتقض بمس عورة الصغير وممن قال بذلك الزهري والأوزاعي. 
والقول الثالث: أن الوضوء لا ينتقض بمس عورة الإنسان لنفسه أو عورة غيره صغيرا كان أو كبيرا بحائل أو دون حائل إلا إن كان المس لشهوة يؤيد ذلك القول حديث طلق بن علي رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الذكر في الصلاة  هل ينقض الوضوء قال ( هل هو إلا مضغة منك أو بضعة منك) رواه أبو داود والنسائي وأحمد  صححه ابن حزم في المحلي وقال ابن حجر في فتح الباري صحيح أو حسن وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي.
فإذا مس الإنسان عورته أو مست الأم عورة صغيرها لحاجة الإستنجاء ( التشطيف ) فالغالب أنها لا تمسها لشهوة بل مثل أن يمس الإنسان يده أو رجله فحينها نقول ( إن هو إلا بضعة ( قطعة ) منك ) 
لكن إن مس الإنسان فرج ( عورة ) نفسه أو فرج أمراته لشهوة ففيه حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من مس ذكره فليتوضأ ) ومن العلماء المعاصرين الذين ذهبوا إلى هذا الجمع الشيخ صالح بن عثيمين رحمه الله تعالي. وهذا الجمع بين الحديثين يعد من الجمع الحسن الذي يوافق النصوص كل في موضعه. 
وهذا هو الأرجح وعليه ليس عليك وضوء من  مس عورة صغيرك حين تريدين أن تنظفيه.

logo