رقم الفتوى : 342
تاريخ النشر : 31-10-2021
المشاهدات : 138
السؤال
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 🌹

معلمتنا الحبيبة .. 
هل يجوز بيع حلاوة ما يُسمى بحلاوة مولد النبي ؟ 

و ما حكم مَن تعرض هذه الحلاوة للبيع على الجروبات و حكم صاحبة الجروب التي تساعدها على ذلك ؟
الاجابة
وعليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 
إلي الأخت الكريمة صاحبة السؤال  الجواب : 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد : 
الإحتفال بالمولد النبوي هو من البدع التي أحدثتها الدولة العبيدية المنتسبة زوراً فسموا أنفسهم الفاطميون وقد أحدث العبيديون كثير من البدع الشركية والضلالات ومن المعلوم أن الإحتفال بالمولد لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا التابعين من بعده ولم يثبت  عن أئمة الهدي فعلم أن الإحتفال به بدعة محدثة وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) رواه البخاري وروي مسلم بلفظ ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
ومن المتفق عليه جواز شراء وأكل كل طعام من حلوى وغيرها مالم يكن فيها شيء محرم أو بها ما يضر المرء 
مالم يكن في شراءها أو الترويج لها إعانة علي المنكر وتشجيع علي بقائه واستمراره.
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة فيما يتعلق بما يسمي عيد الحب وشراء الحلوى الملونة باللون الأحمر والتي رسم عليها صورة قلب تعبيراً عن الإحتفال بذلك العيد البدعي 
فأجابت: ( دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة وعلي ذلك أجمع سلف الأمة أن الأعياد في الإسلام إثنان فقد عيد الفطر و عيد الاضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخص أو بجماعة أو حدث أو أي معني من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ..... كما يحرم علي المسلم الإعانة علي هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكل أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون علي الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول: ( وتعاونوا علي البر والتقوى ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ). 
وعليه فلا يجوز شراء تلك الحلوى ولا بيعها ولا الترويج لها في ذلك اليوم أما الأخت المروجة لها فتنصح بالحكمة والموعظة الحسنة بذكر حكم ذلك عن أهل العلم مع ذكر الأدلة لها حتي تكن علي علم بحكم ماتفعل .

بارك الله فيك وفي الأخت فقد صح من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم  ( الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ... ).

logo