تاريخ النشر : 23-09-2021
المشاهدات : 41
السؤال
السلام عليكم
ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري عن طريق بنك الإسكان و التعمير 
وهل جائز للضرورة؟ ما هو حد الضرورة هل لو شخص لن يستطيع شراء شقة إلا بهذه الطريقة وإلا سيظل يسكن في شقة إيجار طول عمره هكذا تعتبر ضرورة؟؟؟ 
جزاك الله خيرا ونفع الله بك
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إلي الأخت الكريمة صاحبة السؤال
 الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد : قد سبق جواب سؤال مثل هذا السؤال . 
وأجيب هنا بإختصار أن بنك التمويل العقاري أو بنك الإسكان والتعمير أو غيره من البنوك لاتمتلك الوحدة ( شقة أو فيلا أو شالية ) التي يريد العميل شرائها ولكن في الحقيقة يتم بيع الوحدة من مالك الوحدات للعميل بالتقسيط عن طريق البنك ( البنك يكون وسيط فقط ) والبنك يقوم بعد ذلك بدفع كامل الثمن نقدا لأصحاب الوحدات سواء كانوا شركات أو أفراد والثمن المدفوع أقل من الثمن بالتقسيط فيكون البنك مقرض للمشتري ولكنه يتعامل مع صاحب الوحدة مباشرة ثم يأخذ البنك من العميل الثمن مع الزيادة وهذا عين الربا . ربا النسيئة المحرم بالنص والإجماع . 
والصورة الثانية يقرض البنك العميل الذي يريد شراء شقة مبلغا من المال ويسترده أقساط مع الزيادة وهذا أيضا ربا النسيئة المحرم بالنص والإجماع . وفي كلا الصورتين شرط ربوي آخر وهو مايسمونه غرامة التأخير يشترط البنك علي العميل انه إن تأخر في دفع الأقساط أنه يكون عليه غرامة وهي زيادة عن قيمة القسط وزيادة المال علي المدين نظير تأخير الدفع ربا محرم . 
أما أنه هل يعد من الضرورة لمن ليس له إلا شقة إيجار ويخشى من كثرة التنقل فساد الأثاث . وارتفاع أسعار الإيجارات فلا يعد ذلك من باب الضرورات التي تبيح المحرمات . ولكن قال تعالي ( من يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ) وقال عز وجل ( من يتقي الله يجعل له من أمره يسرا ) وفساد الأثاث علي مدي الزمان ليس مبينا للربا . وأيضا تختلف قيمة الإيجار من منطقة لأخرى إختلافا بينا كبيرا فيؤجر ما في مقدوره واستطاعته وأيضا هناك شقق ليس ثمنها كبير في بعض المدن الجديدة وتقسط ثمنها عن طريق أصحابها فيمكنه الشراء منهم وعلي العموم ليس فيما ذكرت ضرورة تبيح الربا الذي هو من كبائر الذنوب ومن السبع الموبقات

logo