تاريخ النشر : 12-01-2021
المشاهدات : 788
السؤال
السلام عليكم 
اخت تسأل ما حكم الزوج الذي دائما يتكاسل عن الصلاه في المسجد
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  . إلي الأخت الكريمة صاحبة السؤال الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد :  أولا : لابد أن يعلم أن صلاة الجماعة في المسجد مما جاء به الشرع وحث عليه  وصح فيه الأدلة الصحيحة الكثيرة . منها حديث الأعمى الذي ليس له قائد يقوده وسؤاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هل له من رخصة فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تسمع النداء قال نعم قال ( فأجب ) رواه مسلم . 
وكذلك ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم أن يحرق علي قوم بيوتهم لتخلفهم عن صلاة الجماعة  . 
ولكن لابد أن تعلمي أن صلاة الرجل في جماعة قد اختلف العلماء فى حكمها فذهب البعض إلي أنها شرط في صحة الصلاة وقال بهذا داود الظاهري وهو مذهب بعيد والأدلة علي خلافه وإلا كان أمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من صلي منفردا بغير عذر أن يعيد الصلاة 
وذهب الحنابلة ووجه للشافعية وبعض السلف وابن تيمية وابن باز وابن عثيمين إلي أنها واجبة علي الرجال واستدلوا بأدلة منها الأحاديث السابقة . 
وذهب جمهور أهل العلم إلي أنها ليست فرض عين واختلفوا هل هي  فرض علي الكفاية إن قام به البعض سقط عن الآخرين . 
أم أنها سنة .
قال القاضي عياض ذهب أكثر العلماء إلي أنها سنة مؤكدة لافرض كفاية . 
قال ابن قدامة في المغني وصلاة  الجماعة واجبة للصلوات الخمس روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسي وبه قال عطاء والاوزاعي وأبو ثور ولم يوجبها مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي ..... إلي أن قال ويجوز فعلها في البيت والصحراء ........ ولنا قول النبي صلي الله عليه وسلم  ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي جعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا فأيما رجل ادركته الصلاة صلي حيث كان ) متفق عليه 
وقالت عائشة صلي  النبي صلي الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلي جالسا وصلي وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا ) رواه البخاري 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين ( إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الجماعة فصليا معهم تكن لكما نافلة ) وقوله ( لاصلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) لانعرفه إلا من قول علي نفسه كذلك رواه سعيد فى ( سننه ) والظاهر أنه إنما  أراد الجماعة وعبر بالمسجد عن الجماعة لأنه محلها ومعناه أنه لاصلاة لجار المسجد إلا مع الجماعة ... وفعل الصلاة فيما كثر فيه الجمع في المسجد أفضل وقيل أراد به الكمال والفضيلة  فإن الأخبار الصحيحة دالة علي أن الصلاة في غير المسجد صحيحة جائزة . انتهي من المغني لابن قدامة 
وبهذا يتبين لك أختي الكريمة ان كثير ممن أوجب الصلاة جماعة  لم يوجبها في المسجد  علي وجه الخصوص 
وان جمهور العلماء علي أنها سنة مؤكدة واستدلوا بأدلة منها ماذكرناه . 
ولذلك فإن عليك نصح زوجك باللين واللطف والحكمة والموعظة الحسنة من ذكر الأدلة الرغبة في صلاة الجماعة في المسجد وعظم مافيها من أجر وتذكر حال الصحابة رضي الله عنهم إذ كان لايتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق وقد كان يؤتى بالرجل يهادي بين الرجلين حتي يقام في الصف . كنا صح عن ابن مسعود رضي الله عنه .

logo